غلاء المهور أبرز أسبابها.. تحذيرات من تفاقم ظاهرة العزوف عن الزواج في الكويت

الأحد 12 أغسطس 2018 20 : 08
غلاء المهور أبرز أسبابها.. تحذيرات من تفاقم ظاهرة العزوف عن الزواج في الكويت
تشير الإحصائيات إلى أن 31% من الذكور الذين أعمارهم أكثر من 30 عامًا؛ و22% من الإناث في السن ذاتها مازالوا عازبين.
المصدر: إرم نيوز
     
حذر مختصون من تفاقم ظاهرة العزوف عن الزواج بين الشباب الكويتي، حيث بلغت النسبة 31% ممن بلغوا من العمر 30 عامًا وأكثر، و22% لدى الفتيات، وفق دراسة لعميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت، حمود القشعان، أجريت في وقت سابق من العام الجاري.
وتكشف هذه الدراسة زيادة في العزوف عن الزواج، مقارنة بدراسة أجراها القشعان أيضًا، عام 2017، وأظهرت أن نسبة العزوف بين الإنات بلغت 19%، بينما بلغت بين الذكور 31%.
ولهذه الظاهرة، وفق المختصين، أسباب عديدة، منها: غلاء المهور، ارتفاع تكاليف حفلات العرس، أزمة السكن، الرغبة في تحقيق طموحات، تنامي الأنانية، فضلًا عن وسائل التواصل الاجتماعي.
تأخير الزواج
وقال عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت، حمود القشعان: “أجريت دراسة أظهرت أن 31% من الشباب الكويتي ممن بلغوا من العمر 30 عامًا وأكثر لم يتزوج حتى اليوم، مقابل 22% من البنات ممن بلغن 30 عامًا وأكثر”.
وأضاف أن “أول أسباب العزوف الإرادي لدى الذكور هو أنهم لم يحققوا طموحهم، أما الإناث فالسبب يتمثل في عدم تقدم فارس الأحلام المنشود”.
وتابع أن “الشعور بالفردية وتنامي الأنانية هو السبب الثاني، والثالث هو “السوشيال ميديا”، التي تعد “فيروسًا ورسائل سرطانية لبذور الشك في الحياة الأسرية بالكويت”.
وزاد القشعان بأن “احتمال الطلاق لمن يتزوج وهو بعمر فوق الثلاثين سيكون أكبر من الذين تزوجوا بعمر العشرين”.
ومضى قائلًا إن “مقولة إن (الزواج المبكر يؤدي إلى الطلاق) عفى عليها الدهر، ونقصد بالزواج المبكر على تحمل المسؤولية، إذ إن أكثر ناس يطلقون اليوم هم بين 29 و35 عامًا”.
ويبلغ عدد الكويتيين بين 30 و34 عامًا 103 آلاف و206، بحسب إحصائية للهيئة العامة للمعلومات المدنية.
فيا يبلغ عدد الكويتيين بين 25 و29 عامًا 114 ألفًا و210، وبين 20 و24 عامًا 131 ألفًا و417 مواطنًا، وفق الأناضول.
نسب الطلاق
عن نسب الطلاق في الكويت، قال عميد كلية العلوم الاجتماعية إن “نسب الطلاق في الكويت لا تتجاوز 6%، وفقًا لبيانات محكمة الأحوال الشخصية السنية والجعفرية”.
وأضاف أن “غالبية النسب والمقارنات مع دول خليجية أخرى غير دقيقة ولا تعتمد في احتسابها على أسس علمية دقيقة”.
وأوضح القشعان أن “بعض المقارنات يأخذ عدد المتزوجين في عام محدد مقابل عدد المطلقين في العام ذاته، رغم فئة المطلقين تكون في غالبيتها ممن تزوجوا في أعوام سابقة”.
ودعا القشعان إلى “تأهيل الأبناء للزواج، وجعلهم قادرين على تحمل المسؤولية قبل الانخراط في المشروع الأسري”.
ليست ظاهرة جديدة
وفق الأكاديمي صالح الراشد، فإن “العزوف عن الزواج في المجتمع الكويتي ليست ظاهرة جديدة، ولكن المؤرق في الموضوع هو الازدياد بشكل كبير من الجنسين”.
وأوضح الراشد أن “أسباب العزوف ترجع إلى أزمة السكن وكثرة طلبات أهل الزوجة التي ترهق كاهل الزوج”.
وأكد “أهمية الإرشاد الإعلامي لتحفيز الشباب على الزواج وبناء الأسرة الكويتية المسلمة المحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة”.
ودعا الراشد الحكومة إلى “البحث عن حلول سريعة من خلال إيجاد السكن المؤقت للشباب وكذلك تقديم الحافز المادي والمعنوي الكافي لهؤلاء الشباب”.
ارتفاع تكاليف الزفاف
من جهته قال الكاتب الصحفي، محمد العويصي، إن “تكاليف الزواج باهظة، فالعرس يكلف 5 آلاف دينار (15.6 ألف دولار)، وعرس النساء 15 ألف دينار (48 ألف دولار) وإيجار الشقق نار وغلاء المعيشة يحرق الجيوب، كل شيء غال”.
ويرى أستاذ علم النفس في جامعة الكويت، خضر البارون، أن “البذخ في حفلات الزفاف أدى إلى صرف الشباب نظرهم عن الزواج وتأخيره”.
وأضاف أن “الشباب يعانون من غلاء المهور، حيث يبلغ نصف تكلفة حفل الزواج البالغة عند بعض المغالين نحو 30 ألف دينار (92 ألف دولار) وقد يزيد”.
وحذر البارون من أن “فراغ الشباب من الحياة الزوجية ومسؤولياتها يؤدي أحيانًا إلى ارتكاب الجرائم وانتشارها في المجتمع”.
آراء الشباب
يقول جابر نايف، وهو شاب كويتي تزوج بعد الثلاثين، إن سبب تأخره في الزواج هو حرصه على إكمال دراسته، واعتقاده بأن الزواج يعوق الحصول على شهادة تليق بشاب يطمح إلى تقلد منصب ووظيفة مناسبة.
وأضاف أن “من أبرز المثبطات هو تجارب الأصدقاء والأقارب المليئة بالمشاكل الزوجية”.
وتابع: “هناك متطلبات كثيرة، كالمهر الذي تطلبه عائلة العروس، ويبلغ أحيانًا عشرة آلاف دينار كويتي (نحو 33 ألف دولار)، حيث أصبح عائقًا رئيسيًا بالنسبة للشاب الكويتي”.
أما هبة عبدالرحمن، وهي مواطنة كويتية، فقالت إن “كويتيات كثيرات يعتقدن أن الزواج مقيد لحريتهن، خاصة وأنهن يرين أن الشباب الحالي لا يعتمد عليه في تحمل مسؤوليات العائلة”.
وأردفت هبة قائلة إن “الكثير الشباب يترك متطلبات المنزل ومسؤولية الأبناء على عاتق المرأة، وهو ما يساهم في زيادة ترددهن والتفكير مليًا قبل الارتباط”.

التعليقات

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر