المرأة وحقوقها

الأربعاء 07 مارس 2018 11 : 11
المرأة وحقوقها
موضوع
المرأة مرآة المجتمع، فهي التي تَعكس مدى تقدّمه وتَطوّره ورُقيّه، وبقدر مراعاة المُجتمع لحُقوقِها ومُسانَدتها والاهتمام بتعليمها يَكونُ ارتقاؤه بأجيالِه؛ فحُقوقُ المرأة ليست مُجرّد قضيّةٍ إنسانيّةٍ بل قضيّةٌ وطنيّةٌ ترتَبط في مختلف المجالات الفكريّة، والسياسيّة، والاقتصادية. حقوق المرأة وفق المنظمات العالمية أقرّت المُنظّمات العالمية كالأمم المتحدة وغيرها من خلال عدّة اتفاقيّاتٍ مَجموعة من الحقوق للمرأة، وهي: حقوق المرأة الشخصية وفقاً للنظام الأوروبيّ فإنّ للنساء مجموعةً من الحقوق الشخصيّة التي يتمتّعن بها، منها:[١] الحق في اختيار الديانة. الحق في العمل أو عدمه. الحق في تغيير الجنسية. الحقّ في الاقتراض دون مُوافقة الزوج. الحقّ في شغل الوظائف العامّة. حقوق المرأة السياسية للمرأة مَجموعةٌ من الحُقوقِ السياسيّة أقرّتها مُنظّمة الأمم المتّحدة خلال مؤتمر حقوق المرأة السياسيّة والذي أُقيم عام 1952م، وهي:[٢] المُشاركة في صناعة القرارات العامّة والسياسيّة. المُساهمة في الاستفتاءات العامّة. الانضمام للجمعيّات المعنيّة بالشؤون السياسية والعامّة. امتلاك الكفاءة المؤهّلة للترشح للانتخابات في الهيئات التي يتمّ تشكيلها بالاقتراع. المُساهمة في تشكيل سياسات الحكومة وتَطبيقها. الحصول على مَنصبٍ في الوظائف العامة. تولّي الوَظائف الحكوميّة على كافة المستويات. المُساهمة في المنظّمات غير الحكوميّة. حقوق المرأة العائلية خلال اتفاقية المرأة واتفاقية القَضاء على جميع أشكال التمييز ضدها، تمّ تَحديد مجموعة من الحقوق المُتعلّقة بحياة المرأة العائلية، وهي:[٣][٤] تحديد السن الأدنى للزواج ومنع إتمام أي عقد للزواج قبل بلوغ أيٍّ من الطرفين لذلك السن، وذلك لتجنّب تعرض المرأة للأعباء الزوجية والمنزلية في سن مبكر. موافقة المرأة على الزواج والرضا التام به، دون التعرّض للإكراه، أو التعذيب، أو العنف اللفظي، أو الجسدي. إلزاميّة توثيق عقود الزواج لدى الجهات الرسميّة بهدف حفظ حقوق الزوجة، وإثبات نسب الأبناء. الحقّ في إنهاء عقد الزواج إذا استحال استكمال الحياة الزوجية، واتّخاذ الإجراءات التي تضمن تساوي مسؤوليات وحقوق كلا الزوجين عند إنهاء العقد. حق تحديد عدد الأطفال المُراد إنجابهم، والمسافة العمريّة بين كلّ طفل، والحصول على توعية وتثقيف كافٍ للتمكّن من مُمارسة هذه الحقوق. اختيار العمل والمِهنة والحصول على المُمتلكات وإداراتها والتصرّف فيها. الحق في الحفاظ على الجنسية وتغييرها أو اكتساب جنسيّةٍ جديدة، بالإضافة إلى الحقّ بالاحتفاظ بجنسيتها وعدم تغييرها في حال تغير جنسية الزوج. تساوي حقوقها ومسؤولياتها مع الأب اتجاه الأبناء فيما يتعلّق بالوصاية، والولاية، وحماية الأطفال والعناية بهم، سواءً أكانت متزوّجة أم مطلّقة. قدرتها على منح جنسيّتها لأطفالها. حقوق المرأة التربوية أقرّت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة مجموعة من الحقوق التربوية، هي:[٥] المساواة في المَرافق الدراسية، والمناهج ، والامتحانات. القُدرة على الحصول على مساعدات ومنح دراسية. التقليل من ظاهرة ترك الدراسة، ومحاولة تقديم المُساعدات الدراسية للطالبات اللواتي تركن المدرسة مبكراً. المشاركة في الألعاب الرياضية والبدنية. حقوق المرأة في ميدان العمل للمرأة مجموعةٌ من الحقوق مُتعلّقة بميدان العمل أقرّتها الأمم المتحدة، منها:[٦] إتاحة المجال لها بالاشتراك في الضمان الاجتماعي. المساواة في المعاملة والأجر وتقييم العمل. عدم الفصل من العمل بسبب الحمل أو إجازة الأمومة. الحصول على بيئة عملٍ سليمةٍ وصحيّة، ومراعاة صحتها الإنجابية. اعتماد نظام إجازة الأمومة مدفوعة الراتب ودون فقدان العلاوات الاجتماعية. حماية المرأة من الأعمال المؤذية لها خلال فترة الحمل. حقوق المرأة في الإسلام حق المرأة في التعليم حثّ الإسلام على التعليم ودعا إليه، فقد ورد عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال:(طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ)[٧]، وفي الخطاب الإسلامي دعوةٌ لكلٍ من الذكور والإناث على حد سواء، وحرص الدين الإسلامي على تعليم المرأة بوجه خاص؛ فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال:(أيما رجلٍ كانتْ عندَه وليدةٌ، فعلَّمها فأحسنَ تعليمَها، وأدَّبها فأحسنَ تأديبَها، ثم أعتَقها وتزوَّجها فله أجرانِ)[٨] كما ورد في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي ذكر العديد من الصحابيات اللواتي برعن في الطبّ والعلوم والفقه والحديث ورواية الشعر.[٩] حق المرأة في العمل حرص الإسلام في عدّة مواضع على التأكيد بأنّ وظيفة المرأة الأولى هي تربية الأجيال، ولكنّه لم يَحرمها من حقّها في العمل وكسب الرزق، قال الله تعالى :(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)[١٠] ولكن حُدّدت بعض الضوابط لعملها بما يَتناسب مع أنوثتها وطبيعتها الجسمانية، وبما يكون بعيداً عن المحرّمات ولا يعارض التزامها بالحجاب الشرعي.[١١] حق المرأة في الميراث كانت المرأة في الجاهلية تورّث ولا ترث، وبمجيء الإسلام أصبح لها حق في الميراث، قال تعالى:(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا)[١٢]. ترث المرأة نصف ما يرثه الرجل في أربع حالات، بينما قد ترث مثله أو أكثر منه في عشرات الحالات الأخرى، والحكمة من جعل نصيب الرجل أكثر من نصيب المرأة في بعض الحالات أنّ الإسلام ألزم الرجل بالنفقة وتقديم المهر، فيُصبح من العدالة أن يكون نصيبه من الميراث أكبر بما يُعينه على أداء واجباته.[١٣][١٤] حقوق المرأة الزوجية أقرّ الإسلام للمرأة حقّها في اختيار شريك حياتها؛ فقال عليه الصلاة والسلام:(لا تُنكَحُ الأيِّمُ حتى تُستأمَرَ، ولا تُنكَحُ البكرُ حتى تُستأذَن. قالوا: يا رسولَ الله، وكيف إذنُها؟ قال: أن تسكُتَ)[١٥]، وجعل لها على زوجها عدة واجبات كالمهر، والعشرة بالمعروف، والنفقة، والعدل بين زوجاته إن كان له أكثر من زوجة، كما جعل الإسلام لها الحقّ في طلب الطلاق إن لم تستطع الاستمرار في حياتها مع زوجها.[١٦] حقوق المرأة في الملكية شرع الإسلام للمرأة حقّ التصرّف والمُشاركة الاقتصادية والمالية؛ كالبيع، والشراء، و الزكاة، والملكيّة بشكلٍ منفصل عن زوجها، إذ لا يحقّ له التدخّل في كيفية تصرفها بأموالها.[١٧]

التعليقات

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر