النظام السوري يواصل قصف الغوطة المحاصرة رغم سريان "الهدنة" الروسية

الثلاثاء 27 فبراير 2018 12 : 12
 النظام السوري يواصل قصف الغوطة المحاصرة رغم سريان "الهدنة" الروسية
العربي الجديد
واصلت قوات النظام السوري قصف الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق، وذلك رغم سريان "هدنة إنسانية" أعلنت عنها روسيا لخمس ساعات يومياً، واعتبرتها المعارضة تلاعباً على قرار مجلس الأمن الأخير، والذي نصّ على هدنة في سورية لمدة 30 يوماً على الأقل.
وبعيد بداية ساعات الهدنة المفترضة بدقائق، صباح اليوم الثلاثاء، قصفت قوات النظام السوري بالمدفعية والصواريخ، مدينة دوما، موقعة جرحى بين المدنيين.
وقال الناشط محمد الشامي لـ"العربي الجديد"، إنّ "طيران النظام السوري قصف، عند منتصف الليل، مدينتي دوما وعين ترما، ببراميل متفجرة، ما أسفر عن وقوع جرحى بين المدنيين، فضلاً عن أضرار مادية جسيمة".
وأشار إلى أنّ قوات النظام جدّدت، عند فجر اليوم، القصف براجمات الصواريخ على مدينة دوما ومدينة حرستا وبلدتي الشيفونية والنشابية، كما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة، بالتزامن مع اشتباكات متقطعة وقصف متبادل، بين قوات النظام، وفصيل "جيش الإسلام" في محيط بلدة الشيفونية.
وأكد الشامي، أنّه مع دخول هدنة روسيا المفترضة حيّز التنفيذ، عند الساعة التاسعة صباح اليوم، جدّدت قوات النظام القصف الصاروخي والمدفعي على مدينة دوما، موقعة جرحى بين المدنيين.
وفشلت قوات النظام، أمس الإثنين، في التقدّم على محور الشيفونية، بعد تصدّي "جيش الإسلام" لهجوم على مواقعه، في المحور الشرقي للغوطة.
وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس الإثنين، عن هدنة لمدة خمس ساعات يومياً، بدءاً من صباح اليوم الثلاثاء، في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وقال إنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمر بوقف إطلاق النار، من التاسعة صباحاً إلى الثانية ظهراً من كل يوم، في الغوطة الشرقية، "من أجل السماح للمدنيين بالمغادرة".
واعتبر فصيلا "فيلق الرحمن"، و"جيش الإسلام"، أكبر فصائل المعارضة في الغوطة، أنّ إعلان روسيا عن هذه الهدنة، هو "تلاعب" على قرار مجلس الأمن الدولي، وسعي إلى تهجير سكان الغوطة.
واعتمد مجلس الأمن بالإجماع، مساء السبت الماضي، القرار رقم 2401، والذي نصّ على هدنة في سورية لمدة ثلاثين يوماً، بعد مفاوضات طويلة وشاقة مع روسيا حليفة النظام السوري.
وطالب القرار، بوقف الأعمال القتالية، والتواصل بين كافة الأطراف لفرض هدنة إنسانية لمدة 30 يوماً متتابعة، في كل أنحاء سورية، بهدف توصيل المساعدات والخدمات الإنسانية، والإجلاء الطبي بشكل دائم وبدون عوائق، بما يتوافق مع القانون الدولي.
وأكد القرار على وقف للأعمال القتالية، لن يشمل العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش"، و"القاعدة" و"جبهة النصرة"، وكل الأفراد والجماعات والجهات المرتبطة بهم أو بالجماعات الإرهابية الأخرى.
وكان القصف من قوات النظام السوري، أمس الإثنين، على الغوطة، قد أسفر عن مقتل 26 مدنياً على الأقل، معظمهم في دوما.
وتحاصر قوات النظام، أكثر من 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية، منذ سنوات، وتشن عمليات قصف أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين.

التعليقات