سيادة الرئيس شكراً

الجمعة 23 فبراير 2018 18 : 06
سيادة الرئيس شكراً

دينا شرف الدين

ده حلم ولا علم؟
تلك هى الجملة التى ظلت تداعب عقلى فى الآونة الأخيرة، تحديداً منذ أكثر من عام   !
 
أما عن تفسيرها : فهو خاص بشعورى الذى من المؤكد يشعر به كل مصرى محب لوطنه، وهو الفخر والاطمئنان لأن مصرنا الآن فى مرحلة التطهير التى كانت فى الماضى القريب مجرد حلم غير قابل للتحقق .
 
فلم نكن نحلم يوما أن الفساد المستتب المتغلغل فى أعماق الدولة قد يأتى يوماً من الأيام و يتم خلعه من جذوره العميقة واجتثاث رؤوسه الشيطانية بشكل عادل وسريع لا تحول دونه المسميات و الألقاب والسطوة .
 
تلك التى ظن أصحابها أنها الدرع الحامى و الحصانة المطلقة و الوضع الآمن ما دامت لهم الحياة الدنيا  !
 
سيادة الرئيس  :
شكرا بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ كثيرة ،
أولاً : شكراً لله العلى القدير على وجودك، فأنا على يقين تام بأن الله سبحانه وتعالى يدبر الأمر كله و كل شئ عنده بأوان، فعندما استشرى الفساد وفاض بالبلاد بعث الله بأحد جنوده ليجعل بين يديه الخلاص والنجاه .
 
ثانياً : شكراً لكل ما بذلته من جهد لا ينكره إلا كل جاحد فى عملية تطهير البلاد من الفساد جنباً إلى جنب البناء و التطوير و تعديل الأداء .
 
فحقاً ودون أدنى مبالغة: ما تم إنجازه فى أقل من أربع سنوات من مشروعات ضخمة  و طرق و إصلاحات اقتصادية جريئة  لم يكن ليُنجز فى أربعين عاما.
 
فقد ظلت البلاد مدة عقود كاملة من الركود و التراجع  والتدنى فى كل منظوماتها ومؤسساتها العلمية والثقافية والدينية والصحية والاقتصادية، فضلاً عن الفساد الذى توحش واستبد وأضر بمصالح وأقوات وحقوق شعب بأكمله ليلتهمه فى بطونه التى لا تشبع، فى حين لم يكن هناك من يجرؤ على التفوه بكلمة حق فى سنوات اعتلى بها الباطل عرش كل شىء.
 
شكراً : لقائد لا يخشى إلا الله وحده ، ينظر إليه و يراعيه و يتقيه فى كل خطوة يخطوها ، يتحسب جيداً ليوم سوف يقف فيه أمامه سبحانه و تعالى ليسأل عن رعية هو راعٍ لها .
 
شكراً : لرجل لا لأحد سلطان عليه إلا الله ، فلا يؤثره ضجيج النفاق و أصوات الرياء و مجموعات المنتفعين الذين يقدمون العون بيدٍ لينتظرون المقابل باليد الأخرى و دون ذلك سرعان ما ينقلبون ، !
وأما هؤلاء أيضاً فقد انقلبوا على أعقابهم خاسرين أمام  رئيس لا يسدد فواتير لأحد و لا يوزع مكافآت و جوائز مقابل الوطنية .
 
شكراً : لزعيم ، عندما تخرج منه كلمه ، ترى بها الصدق لتصيب قلبك كالسهم الصائب ، فما يخرج بحق من القلب سرعان ما يدخل القلب ، فلم يزين الكلمات يوماً و لم يغاير الحقائق و لم يخدع شعبه بأمل زائف غير قابل للتحقق و لم يتردد فى اتخاذ كافة إجراءات الإصلاح التى ربما كانت قاسية على أفراد الشعب ولكنها ضرورة قد تأخر العمل بها من حكام سابقين خشية الغضب الشعبى ، أى خوفاً على استتباب أوضاعهم الشخصية  !
 
شكراً : لرئيس لا يسكن الأبراج العالية ولا تُحجب عن مسامعه أنات المواطنين و لا  يتلقى معلوماته عن الأوضاع ممن يحيطون به فحسب ، بل يسعى سعياً غير منقطع ليسمع و يرى و يتفقد كل شئ بنفسه ، و لا يضع بينه و بين شعبه أى وسيط !
 
لأنه يعلم علم اليقين أن هذا الطابور الطويل من الوسطاء قد أضاع  من سبقه و نكل بهم و أحبط أعمالهم .
 
شكراً : لرئيس  أعلى من قيمة المرأة و كرمها فى مجتمع كانت به هذه الكلمات ليست أكثر من مجموعة من الشعارات  !
 
فبحق كان اهتمامه بالمرأة التى هى نصف المجتمع والأم والزوجة والأخت  التى تحمل على عاتقها من الأعباء ما لا يطيقه أشد وأعتى الرجال .
 
وها قد اختتم  القائد الصادق مدته الرئاسية الأولى و التى لن تكون الأخيرة بتزيين الحكومة بعدد ستة وزيرات من النساء .
 
سيادة الرئيس :
لك منا كمصريين كل الحب و التقدير و الامتنان ، فتوكيلنا لترشيحك مدة رئاسية جديدة  لا يحتاج إلى مكاتب الشهر العقارى ، و لكنه وبحق نابع من أعماق قلوبنا .

التعليقات